
الخميس، 9 يوليو 2009
مقال جلالة الملكة رانيا العبدالله (((أهل الهمة)))

في حياتنا كثير من الأبطال. قد لا يكونون خارقين بقدراتهم الجسدية لكنهم دون شك خارقون بتفانيهم لفعل الخير، بهمتهم وحسهم العالي بالمسؤولية. هم من يستثمرون وقتهم وجهدهم في تحسين أوضاع غيرهم، قنوعون بما لديهم وهم كنزنا الذي لا يفنى ... هم "أهل الهمة".
خلال السنوات العشر الماضية كان لي شرف لقاء الكثير منكم، من خيرة الشعب. كثيرون هم من لم يكتفوا بأضعف الايمان وكرسوا وقتهم لتغيير الأشياء للأحسن، للسهر على رعاية أعضاء هذا الجسد الأردني، فكل منا عضو فيه ومسؤول عنه، ورعايته واجب علينا.
قابلت من يزرعون الخير في أراضي جيرانهم لا أراضيهم فحسب، يقتسمون مياه آبارهم مع أشتال جبال الأردن. ومن على القمة يرون الصورة بأكملها، يرون النور خافتا في منطقة ما فيهرعون لاضاءتها بنور أعينهم، دون مقابل، دون حاجة للاعلان المسبق، ودون اسماع لهاث هرولتهم لأحد. فهم يؤمنون أن الأرض واحدة والمصير واحد.
واجب علينا نحن أن نسمع ... أن ننظر وأن نشكر، فللمتميزين علينا حق الشكر.
في التاسع من حزيران نحتفل بذكرى تولي سيدنا عرش المملكة...
هو وقت احتفال واحتفاء بانجازات بلدنا العظيم، لنبحث عن المتميزين ونكرمهم، لنجد أهل الهمة. هم من يهبون لمساعدة الغير، ولا أقول الأقل منهم حظا، فلا علاقة للحظ بالهمة. فالفقر هو ظن المرء أن ليس لديه ما يعطيه. والجهل هو عدم الوعي بما حولك.
الضعف هو أن تعلم ما يمكنك فعله وتتخاذل.
لكن النشمي هو المقدام على المصاعب حتى وان ثقل حملها، هو الساعي لفعل الخير... هم أهل الهمة، نشامى فعل وكلمة.
جعلوا الانسان همهم. عالمهم الشخصي أكبر من عالم الآخرين، فيه تحديات أكبر، عائلاتهم أكبر، حزن أكثر وفرح أكثر.
مسؤولياتهم أكبر من مسؤوليات غيرهم، وحملهم أثقل من حمل غيرهم، هم دون شك أقوى ... وكيف لا وهم أبطالنا!
هناك مقولة شهيرة تتدعي بأن "الأبطال لا يصبحون أبطالا حتى يموتون". حان وقت أن يكرم البطل وهو بيننا، أن يعلم أننا نرى عطاءه ونعلم أن قراره بتحمل مسؤولية غيره هو الأصعب.
"أهل الهمة"، أبطال فلنتغنى بهم ... فليعرف عنهم أطفالنا، لنروي قصصهم لكي يكونوا قدوة ومقياسا لما يمكن للنفس البشرية أن تحقق وكم هي قادرة على العطاء. هذه حملة وطنية لايجاد أبطالنا، للكشف عن هويتهم. والدال على الخير كفاعله.... فمن هم أهل الهمة؟
خلال السنوات العشر الماضية كان لي شرف لقاء الكثير منكم، من خيرة الشعب. كثيرون هم من لم يكتفوا بأضعف الايمان وكرسوا وقتهم لتغيير الأشياء للأحسن، للسهر على رعاية أعضاء هذا الجسد الأردني، فكل منا عضو فيه ومسؤول عنه، ورعايته واجب علينا.
قابلت من يزرعون الخير في أراضي جيرانهم لا أراضيهم فحسب، يقتسمون مياه آبارهم مع أشتال جبال الأردن. ومن على القمة يرون الصورة بأكملها، يرون النور خافتا في منطقة ما فيهرعون لاضاءتها بنور أعينهم، دون مقابل، دون حاجة للاعلان المسبق، ودون اسماع لهاث هرولتهم لأحد. فهم يؤمنون أن الأرض واحدة والمصير واحد.
واجب علينا نحن أن نسمع ... أن ننظر وأن نشكر، فللمتميزين علينا حق الشكر.
في التاسع من حزيران نحتفل بذكرى تولي سيدنا عرش المملكة...
هو وقت احتفال واحتفاء بانجازات بلدنا العظيم، لنبحث عن المتميزين ونكرمهم، لنجد أهل الهمة. هم من يهبون لمساعدة الغير، ولا أقول الأقل منهم حظا، فلا علاقة للحظ بالهمة. فالفقر هو ظن المرء أن ليس لديه ما يعطيه. والجهل هو عدم الوعي بما حولك.
الضعف هو أن تعلم ما يمكنك فعله وتتخاذل.
لكن النشمي هو المقدام على المصاعب حتى وان ثقل حملها، هو الساعي لفعل الخير... هم أهل الهمة، نشامى فعل وكلمة.
جعلوا الانسان همهم. عالمهم الشخصي أكبر من عالم الآخرين، فيه تحديات أكبر، عائلاتهم أكبر، حزن أكثر وفرح أكثر.
مسؤولياتهم أكبر من مسؤوليات غيرهم، وحملهم أثقل من حمل غيرهم، هم دون شك أقوى ... وكيف لا وهم أبطالنا!
هناك مقولة شهيرة تتدعي بأن "الأبطال لا يصبحون أبطالا حتى يموتون". حان وقت أن يكرم البطل وهو بيننا، أن يعلم أننا نرى عطاءه ونعلم أن قراره بتحمل مسؤولية غيره هو الأصعب.
"أهل الهمة"، أبطال فلنتغنى بهم ... فليعرف عنهم أطفالنا، لنروي قصصهم لكي يكونوا قدوة ومقياسا لما يمكن للنفس البشرية أن تحقق وكم هي قادرة على العطاء. هذه حملة وطنية لايجاد أبطالنا، للكشف عن هويتهم. والدال على الخير كفاعله.... فمن هم أهل الهمة؟
مقال بقلم جلالة الملكة رانيا العبدالله
.jpg)
جيل الأردن القادم.. الجيل المسؤول.. الجيل الفاعل"
رانيا العبدالله
رانيا العبدالله
قبل أربعة أشهر، كانت حوالي خمسمائة مدرسة من مدارس مملكتنا تفتقر للبنية التحتية السليمة من تمديدات كهربائية آمنة، وصرف صحي، ومياه صالحة للشرب وأدراج وأسوار. ومع بداية العام الدراسي الجديد سينعم أطفال مائة مدرسة من هذه المدارس ببيئة تعليمية سليمة وصحية.
شكرا..
شكرا لكل من موّل وخطط وعمل وساهم...
شكرا لحسكم بالمسؤولية ولعدم اكتفائكم بالتعاطف..
شكرا للمدارس الحكومية التي فتحت أبوابها لمجتمعها.
شكرا لأطفال المدارس الخاصة والجامعات الذين قاموا بجمع التبرعات من خلال أنشطة مختلفة.
وشكر خاص للتلاميذ الذين استثمروا مصروفهم في مكعب طوب... الطوب الذي سوّر المدارس العزلاء.
في آب، حين تكون المائة مدرسة كاملة، تبدأ مرحلة تدريب وتأهيل المعلمين والطلاب .. ونحتاج إلى متطوعين لتطبيق البرامج التي وضعها شركاؤكم في المشروع .. كالتدريب على تكنولوجيا المعلومات، وتشجيع مجالس الأهالي، وبدء برامج التعليم اللامنهجي بالاشتراك مع متحف الأطفال، وباقي أجندة مدرستي.
نتمنى أن تحظى المائة مدرسة المعنية بالمرحلة الثانية بالاهتمام الذي لقيته مدارس العاصمة والزرقاء. لأن التعليم مسؤولية كل جيل وكل محافظة .. وكل أردني.
نتمنى أن يحث كل أب وأم طفله أو طفلته على المشاركة المجتمعية الفاعلة، فأن يشارك طفل في إصلاح مدرسة أطفال لا يعرف عنهم سوى أنهم جيل وهوية ومستقبل مشترك... هذا هو الجيل المسؤول... الجيل الفاعل.. جيل الأردن القادم..
شكرا..
شكرا لكل من موّل وخطط وعمل وساهم...
شكرا لحسكم بالمسؤولية ولعدم اكتفائكم بالتعاطف..
شكرا للمدارس الحكومية التي فتحت أبوابها لمجتمعها.
شكرا لأطفال المدارس الخاصة والجامعات الذين قاموا بجمع التبرعات من خلال أنشطة مختلفة.
وشكر خاص للتلاميذ الذين استثمروا مصروفهم في مكعب طوب... الطوب الذي سوّر المدارس العزلاء.
في آب، حين تكون المائة مدرسة كاملة، تبدأ مرحلة تدريب وتأهيل المعلمين والطلاب .. ونحتاج إلى متطوعين لتطبيق البرامج التي وضعها شركاؤكم في المشروع .. كالتدريب على تكنولوجيا المعلومات، وتشجيع مجالس الأهالي، وبدء برامج التعليم اللامنهجي بالاشتراك مع متحف الأطفال، وباقي أجندة مدرستي.
نتمنى أن تحظى المائة مدرسة المعنية بالمرحلة الثانية بالاهتمام الذي لقيته مدارس العاصمة والزرقاء. لأن التعليم مسؤولية كل جيل وكل محافظة .. وكل أردني.
نتمنى أن يحث كل أب وأم طفله أو طفلته على المشاركة المجتمعية الفاعلة، فأن يشارك طفل في إصلاح مدرسة أطفال لا يعرف عنهم سوى أنهم جيل وهوية ومستقبل مشترك... هذا هو الجيل المسؤول... الجيل الفاعل.. جيل الأردن القادم..
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)










